ارنست فلوير
194
رحلة الكابتن فلوير
وجدنا قطيعا آخرا من اثنا عشر من أغنام الجبل . كان منظر هذه القطعان جميلا للغاية بشعرهم البني الأصفر اللون ، وكانت لديّ نزعة تقودني للصيد في ذلك الوقت ولكن هذا يتطلب ترتيب ما ، ولم تكن بندقيتي معي . في الساعة الرابعة كنا نأخذ طريقنا أعلى هوة عميقة ، وكانت جوانبها جميلة بلونها الأزرق والأرجواني المعّرق بالأبيض المرمري . بعد ذلك عبرنا وادي صغير والذي كان فيه بقايا ثلاثين أو أربعين كوخا من عيدان النخيل ، وهنا أخبرنا « بيرو » بأن هذا المكان كان معسكر لجيش « الريس » عندما كانت الحرب قائمة للاستيلاء على ( أنغوران ) . بعد ذلك وصلنا إلى تلال من الطين تدعى ( بير جمال ) وهو اسم عربي بلا شك ولكن « بيرو » لا يعترف بذلك وفي أعلى قمة بها كان « الباروميتر » يؤشر على علوّ 071 ، 4 قدم . لقد بدأت الآن تظلم بسرعة ، وقد اكتشف « بيرو » بسرعته المميّزة طبيعة « جازو » السهلة فأعطاه حمارا ليمتطيه وهو يناديه للعجلة . أما « جازو » المسكين فإنه يجاهد في معظم الأوقات لتحميل الأوزان على جانبي الحمار بالقرب من ذيله وهو يناجي نفسه بطريقته الغربية قائلا : « آه ، لو كان « تاجو » و « علي شاه » هنا لرأيا لو جزءا صغيرا من هذه الرفاهية التي أعيشها ، وعندها سأكون سعيدا » . « تاجو » و « علي شاه » كانا يسخران من « جازو » ، ولكنهما سيكونان أيضا موضع سخرية منه لو أنهما كانا هناك وواجها نفس المأزق مع حمار منهك ، وليل مظلم وطريق مليء بالعقبات ، فإنه كان سيضحك عليهم . إن الحمار كان كحمير ( باشكارد ) نشيطا على التلال ويشبه تيس الجبل ، ولكنه يصبح مرهقا وجائعا بسرعة . عندما اقترب الليل ، كنا مرعوبين من حادثة حصلت كانت من الممكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة وخطيرة بينما أشق طريقي إلى أسفل الهوّة قريبا من « بيرو » وفجأة بدا طائرا في الهواء وهو يصرخ بشدة . عندها